إن هذا الكتاب الذي بين يديك وليدُ رسالةٍ سامية طافت بالمؤلف أرجاء العالم، ثم ألقت به في غمار مسيرة مهنية لم يكن ليتوقعها يومًا. فقضى ثلاثين عامًا أو يزيد، يُعالج أفرادًا كابدوا ويلات الاكتئاب والقلق، وقاسوا مرارة الأمراض المزمنة، والرهاب، والأفكار الوسواسية، واضطراب ما بعد الصدمة، وغيرها من العلل المنهِكة التي تشلُّ حركة الحياة. وقد أتوه وقد اعتصر اليأس قلوبهم وخيّم القنوط على أرواحهم، بعد أن أخفقتْ سنواتٌ طوال من العلاج بالكلام والعقاقير الطبية وغيرها من التدخلات العلاجية في كشف النقاب عن أصل أعراضهم، وتخفيف وطأة معاناتهم