أساليب التفكير تعرف بأنها الطرق والأساليب المفضلة لدى الإنسان تساعده في توظيف قدراته وإكتساب معارفه وتنظيم أفكاره والتعبير عنها بما يتلاءم مع المهام والمواقف التي تواجهه، لذا نجد أن أسلوب التفكير الذي يستخدمه في مواقف الحياة الاجتماعية يختلف عن أسلوب التفكير في معالجته لحل المسائل العلمية، بالتالي فإن الإنسان يستخدم أساليب مختلفة في التفكير وهذه الأساليب تتغير بمرور الزمن.
وقد أوضح "ستيرنبرج" Sternberg, R. أن أساليب التفكير تؤثر في العملية التعليمية بمراحل التعليم الجامعي وما قبله، حيث أن التعرف على أساليب التفكير التي يفضلها الطلاب تساعد في تحديد الطرق المناسبة لتعليمهم والوسائل الملائمة لتقييمهم من أجل النهوض بالعملية التعليمية، وقد تختلف باختلاف المقررات الدراسية ومتطلباتها، مما يؤكد مرونة أساليب التفكير، كذلك الطلاب الذين يُعتقد أنهم منخفضي الكفاءة الأكاديمية بسبب نقص قدراتهم العقلية، إنما السبب يرجع إلى عدم تطابق أساليبهم في التفكير مع إستراتيجيات تعلمهم التي يتبعونها عند مواجهتهم مواقف جديدة.
ووفقاً لنظرية "ستيرنبرج" Sternberg, R. في أساليب التفكير، الذي حدد (13) أسلوب للتفكير تندرج تحت (5) فئات تشمل (39) عبارة، حيث أن كل إنسان يميل عادة نحو أسلوب واحد فقط داخل كل فئة من الفئات الخمسة وهذه الفئات توضح خصائص الأشخاص في ضوء أساليب "ستيرنبرج".
يهدف هذا المقياس إلى التعرف على أساليب التفكير الشائعة الفرد وعلى وجه الخصوص طلبة الجامعة.
تم تصميم وبناء هذا المقياس بعد الإطلاع على ما أمكن التوصل إليه من تراث ثقافي خلال الأدبيات التربوية والنفسية والدراسات السابقة العربية والأجنبية ذات العلاقة المباشرة ومقاييس أساليب التفكير، واستطلاع رأي المتخصصين وذوي الخبرة، وقد تم التحقق من خصائص الكفاءة السيكومترية، وأظهرت المعالجات الاحصائية أن مقياس أساليب التفكير يتمتع بدرجة عالية من الصدق والثبات، مما يؤكد صلاحيته للتطبيق