البيداجوجيا وسيناريوهات التعلم الرقمى
تعذر تحميل توفر الاستلام
يـتسم مفهوم البيداجوجيا بدرجة من التعقيد ويتضاعف ذلك في الفكر التربوي العربي، حيـث أنـه لا يوجد له مقـابل في اللغة العربية، علي الرغم من الدلالات العديدة لهذه الكلمة التي تشكل حجر زاوية أساسية في حقل المعرفة التربوية؛ فالبيداجوجيا قد تكون نظرية تطبيقية نقدية تـعمل علي تـوجيه الحياة التربوية وهدايتها نحو آفاق محددة وغايات معلنة. وهي تـشكل منظومة من المبـادئ والرؤى والمناهج التي توجه العملية التربوية، ومن غير البيـداجوجيا تتحول التربية إلى فعل عشوائي . يـفقد دلالته ومعناه ولقد سعى المؤلفان، من خلال تجربة بينية التخصصات، أن يقدما رؤية مشتركة ومنظور تشاركي، لأحد الموضوعات المحورية التي يقوم عليها إصلاح الفعل التـربوي والممارسة التعليمية، وهو موضوع البيـداجوجيا ومستقبلها وسيناريوهات التـعليم وبـعض أسئلته، استشـرافًا لتغيرات فـرضت نفسها، وتوجهات تكنولوجية بازغة واتجاهات اجتماعية قادمة لا محالة. ويـدرك المؤلفان تـمام الإدراك أن الظاهرة التربوية متشابكة العوامل، متعددة الزوايا، تحتاج إلى مناهج ومنهجيات بينية التخصصات والمجـالات، للوصول إلى فهم أعمق، وتناول أشمل؛ وهما في ذلك يأملان أن يـكون هذا الكتاب مجرد بداية لمعالجات أخرى لدراسة هذا المفهوم . ومستقبل توجهاته وتطبيقاته، وآفاق سيناريوهاته المستقبلية