يمثل هذا الكتاب محاولة لاكتشاف الجمال فى الفن والطبيعة وللالوان فى الطبيعة جمالها وقد اكتسبت فى اعمال الفن جمالا متميزا ومعان رمزية بل اوحدث بعوالم اسطورية مدهشة فالطبيعة كانت وما تزال مصدرا خصبا للفنان وهكذا يتناول الكتاب دور العناصر الحسية فى الفن ومنها الالوان وكذلك الظلال والاضواء والملامس وكيفية تنمية القدرة التذوقية بفضل التدرب على التمييز بين اختلافات لونية وظلية وضوئية وملمسية وعلى عمليات التحليل والتمييز والمقارنة . اما اعمال الفن فتشتمل على عناصر تمثيلية ( انسانية وحيوانية ونباتية ) واخرى رمزية بالاضافة الى اشتمالها على تصميمات لونية وشكلية وحجومية وملمسية وللخيال دوره المهم فى ابتداع نمط يجمع بين التبسيط والتعقيد والجديد الذى يمكن استخلاصة فى فن ما بعد الحداثة هو تخلى الفنان عن مبدا التمركز حول مركز ثابت او التقيد بتحديدات قاطعة او تعسفية اذ اصبح هذا النوع من الفن يثير مواقف نقدية . ومع كل تجديد يقدمه الفن يتطلب الامر اعادة التوازن بين المالوف وغير المالوف والحقيقة ان الانسان لا يطيق الشعور بالملل والرتابة ولذلك فهو فى بحث دائم عما يستمتع به وعما هو جذاب ومشوق من الفن الذى يجمع بين الغموض والمباشرة وبين البساطة والتنوع .