مثلما تتفتح الازهار الفن التجريدى
Couldn't load pickup availability
يناقش هذا الكتاب كيف يحول "الفنان التجريدي" الموضوعات العابرة لأشكال جميلة، باستخدام ألوان نابضة بالحياة، ولمسات فنية حيوية ومعبرة، بفضل تركيزه على تجسيد طاقة الموضوع وعاطفته وديناميكيته، بدلاً من التركيز على شكله الدقيق أو على محاكاته الحرفية، وبفضل مزجه بين الواقع والحلم. فإن "الفن التجريدي" يسحر الخيال، طالما كان وسيطاً بين العقل والحس، وارتقى إلى الحقيقة، بقدر كونه حراً ومستقلاً. وبممارسة التجريد يستطيع الفنان التعبير عن أعمق اهتمامات الطبيعة البشرية، وعن أوسع حقائق العقل، بقدر تعبيره عن تجربة عاطفية عميقة، تتجاوز مجرد الخطوط والألوان البصرية، لتستحضر مشاعر اللاوعي والتفسيرات الشخصية. ويتوصل الكتاب لحقيقة أن "الفن التجريدي" يمكن أن يصبح "مرآة للقلب" و"تجربة شعورية"، يستكشف المشاهد من خلالها عوالمه الداخلية، من خلال اللون والملمس والتعبير التلقائي، بدلاً من التمثيل الواقعي. وعندما ينتقل "العمل الفني التجريدي" من مجرد خطوط وأشكال إلى "حالة شعورية" كاملة تنبض بالحياة عند اكتمالها، حينئذ سوف يتوقف العمل الفني عن كونه "لا شيء" ليصبح "كل شيء"، حيث تزهو المعاني وتتفتح التأويلات تماماً مثلما تتفتح الأزهار.