مشكلات المياه فى الشرق الاوسط
Couldn't load pickup availability
يعرض هذا الكتاب لمشكلات المياه فى الشرق الاوسط من وجهة النظر الجغرافية بأبعادها الطبيعية والبشرية والسياسية فالظروف الطبيعية من الناحيتين المناخية والمائية تشكل اساس التوزيع الجغرافى لموارد المياه وما يترتب عليه من وفرة فى قلة من دول الشرق الاوسط وندرة فى غالبيتها فمعظم الاقليم الذى ينتمى الى المناخ الصحراوى الحار يسوده الجفاف ولا يحظى بالأمطار الا أجزاؤه الشمالية شتاء وأجزاؤه الجنوبية صيفا وفيما عدا أنهار النيل ودجلة والفرات التى تعتبر أنهارا كبيرة على المستوى العالمى فان بقية أنهار الشرق الاوسط كلها أنهار صغيرة وتعتبر المياه الجوفية هى المورد الوحيد للمياه فى أجزاء واسعة من الاقليم ومن الناحية البشرية يعالج الكتاب جهود دول الاقليم فى تنمية الموارد المائية لتلبية حاجات السكان الذين يتزايدون بمعدلات مرتفعة ويزداد استهلاكهم للمياه نتيجة للتحضر وارتفاع مستوى المعيشة والتنمية الزراعية لتوفير حاجة السكان من الغذاء بالأضافة الى التوسع فى صناعة وتوليد الطاقة الكهرومائية وتتعثر جهود التنمية المائية فى عديد من دول الاقليم نتيجة لضعف الموارد المائية وقلة الاستثمارات ونقص الخبرة الفنية وعدم الاستقرار السياسى ويبحث الكتاب المشكلات السياسية المرتبطة بالأنهار الدولية الرئيسية فى الشرق الاوسط والتى تتمثل فى نهر النيل ونهرى دجلة والفرات بالأضافة الى نهر الأردن النهر الصغير ذى الايراد المائى المحدود وان كانت الخلافات والنزاعات بين دول حوض النيل أو حوض دجلة والفرات قد قامت حول حقوق هذه الدول فى مياه الأنهار فان مشكلة المياه فى نهر الأردن هى وليدة للصراع العربى الاسرائيلى قبل أن تكون مشكلة لاقتسام المياه